الإنفجار الكوني الكبير

بدء تجربة محاكاة “الانفجار الكوني الكبير”

All eyes on collider as it comes to life

جنيف – سويسرا

قال العلماء في سويسرا إن جهاز “صادم الهدرون الكبير” المعروف اختصارا بـ (LHC) ** نجح في إجراء أول تجربة رئيسية من خلال إطلاق أول شعاع من جسيمات تسمى البروتون على امتداد 27 كيلومترا وذلك في أكبر محاولة من نوعها لفهم كيفية نشوء الكون.

LHC – THE LARGE HADRON COLLIDER**

ويوفر الجهاز الضخم، الذي كلف إنشاؤه في المنطقة الحدودية بين فرنسا وسويسرا نحو 10 مليارات دولار أمريكي، للعلماء قوة أكبر من ذي قبل لتهشيم مكونات الذرات في محاولة لرؤية ما يشكلها.

وأعطى مدير المشروع، لين إيفانز، الأمر لإرسال البروتانات إلى جهاز التسريع الواقع تحت الحدود السويسرية الفرنسية.

محاكاة

كتلة

وتقول أستاذة الفيزياء الجزيئية في جامعة ليفربول، الدكتورة تارا شيرز “سوف نتمكن من إمعان النظر في المادة أكثر من قبل”.

وأضافت “سوف ندرس مكونات الكون بعد حدوث الانفجار الكوني الكبير. إنه أمر مدهش.. إنه حقيقة رائع”.

وقال جيم فيردي وهو عالم الفيزياء الجزيئية في كلية لندن الإمبراطورية “على جهاز الصادم الإجابة على سؤال بسيط جدا وهو ما هي الكتلة؟”.

وأضاف “نعرف أن الجواب يمكن العثور عليه في جهاز الصادم”.

ستحلل أجهزة كشف ضخمة البيانات المتأتية من نتائج التصادم
وتشير أحدث الملاحظات الفلكية إلى أن المادة العادية مثل المجرات والغازات والنجوم والكواكب تشكل نسبة 4 في المائة من مجموع الكون.

أما بالنسبة إلى باقي أجزاء الكون فتتشكل من المادة السوداء بنسبة 23 في المائة والطاقة السوداء بنسبة 73 في المائة.

ويعتقد علماء الفيزياء أن جهاز الصادم يمكن أن يقدم المفاتيح لفهم طبيعة هذه “المادة” الغامضة.

لكن البروفيسور فيردي قال لبي بي سي “الطبيعة قد تفاجئنا… علينا أن نكون مستعدين لكشف النقاب عن أي شيء تطرحه أمامنا”.

جهاز الصادم

وتبلورت فكرة إنشاء صادم الهدرون الكبير في أوائل الثمانينيات من القرن الماضي، لكن لم يُعتمد المشروع سوى في عام 1996 بميزانية مبدئية هي 1.3 مليار دولار أمريكي.

لكن مع بدء الأشغال، ازدادت التكاليف، ما أدى إلى تعرض المختبر الكبير إلى أزمة مالية.

واضطر القائمون على المشروع إلى اقتراض مئات الملايين من اليورو لضمان إكمال إنشاء جهاز الصادم.

عن Aboaziz

كاتب متخصص في المواضيع السياحية عن سويسرا والعالم

شاهد أيضاً

متحف الهواء الطلق بالنبيرغ

رحلتنا اليوم للمتحف الهواء الطلق أو المتحف المفتوح – بالنبيرغ والقريب من مدينة وبحيرة برينز …

3 تعليقات

  1. الغالـــية

    بالفعل مشروع ضخم … ومخيف نوعا ما …

    سبحان الله .. وما أوتيتم من العلم إلا قليلا …

  2. غردينيا

    وعبر بعض منتقدي هذه التجربة عن خوفهم من أن تصادم البروتونات ببعضها بعضا قد يحدث ثقبا أسود يؤدي إلى نهاية العالم، لكن علماء الفيزياء الذين أجروا التجربة رفضوا هذه المخاوف.

    بسم الله الرحمن الرحيم

    {فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُواْ بِمَا أُوتُواْ أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ }الأنعام44

  3. كانت لي فرصة التدرب في المركز الاوربي للبحوث النووية ( CERN ) الصيف الماضي عند اجراء هذه التجربة وبالضبط في احد اجزاء المصادم الهادروني وهو كاشف اطلس الذي يقع على مسافة مائة متر تحت سطح الارض.

    كانت لحظة رائعة وانا اتصفح صور هذا الخبر في هذه الصفحة ان ارى مكتب التحكم الذي زرته وهو الصورة الثالثة والرابعة.

    عمل جبار وانجاز يعجز اللسان عن وصفه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *