Gimmelwald

في صباح يوم جميل خلال شهر جولاي من عام 2018م قررت التوجه مع إبني عبدالعزيز لأحدى قرى منطقة بيرنيس أوبيرلاند Bernese Oberland

في وسط سويسرا وبالتحديد في قرية قيميلفالد أو جيميلفالد Gimmelwald

تقع القرية في في منطقة جبلية مرتفعة مطلة على وادي لوتروبنونين Lauterbrunnen Valley في منتصف الطريق للقمة الجبلية Schilthorn و قرية مورين Mürren ، على ارتفاع 1363 متراً (4472 قدم)

القرية صغيرة جدا يقطنها 120 شخص معظمهم يحملون نفس لقب العائلة “فان ألمين” Von Allmen يعملون صيفا بحصاد العشب وتخزينه لتغذية الأبقار و الماعز و جميع الأنشطة الزراعية مدعومة من الحكومة و خلال الشتاء يعمل سكان القرية باستضافة المتزلجين و صيانة المنطقة للتزلج في سفوحها

ليست يالفترة البعيدة توجهت أنظار المستثمرين لهذه المنطقة وبدأت أعمال التخطيط الجادة لبناء منتجعات كبيرة لكن لم يتحقق حلمهم حيث قابلهم اعتراض كبير من السكان المحليين ودافعوا بكل قوة لبقاء قريتهم بشكلها الحالي وخططوا بشكل ذكي بإعلان المنطقة كلها منطقة خطر داهم أثناء الشتاء كمنطقة انهيارات ثلجية غير صالحة لمثل هذه المشاريع فقط لإبعاد المستثمرين منها وبالفعل أعلنت الحكومة السويسرية المنطقة كلها منطقة خطرة و ضمتها من ضمن قائمة التراث السويسري

قيميلفالد قرية جبلية زراعية صغيرة جدا يمكن التجول بالأقدام بطرقها الجبلية و الأستمتاع بالمناظر الطبيعية الخلابة والفريدة من نوعها في العالم و هي واحدة من عدد قليل من القرى المتبقية في سويسرا حيث لا يمكن الوصول بالسيارة وبالتالي فهي خالية من حركة المرور ماعدا سيارات العاملين و بعض المعدات الزراعية المستخدمة لنقل القش

بعد عبورنا من خلال وداي ليتروبنونين وبعد مرورنا بكلا من قرية لتروبنونين و شلالات ترومبل باخ و صلنا لوجهتنا لهذا اليوم و هي محطة التلفريك في قرية Stechelberg و الذي يطلق عليها محطة ستيشلبرغ (شيلثورنبان) Stechelberg –Schilthornbahn

الوصول لقرية قيميلفالد يكون عن طريق التلفريك من محطة ستيشلبرغ (شيلثورنبان) Stechelberg –Schilthornbahn ويطلق على القمة قمة جيمس بوند بسبب تصوير أحد مشاهد فيلمه فيها، بعد الوصول للمحطة وركن السيارة في الموقف توجهنا مباشرة للمحطة لشراء التذاكر

واخترنا أول محطة وهي قرية قيميلفالد

يبلغ ثمن التذكرة 12 فرنك سويسري

عند الوصول للمحطة الأولى وهي محطة قرية قيميلفالد توجد هناك منطقة استراحة صغيرة وبعض الألعاب

خلف المحطة مباشرة يقع أقدم وأشهر النزل في سويسرا و أقدمها فقد تم بنائه في عام 1563م وكان مستخدم من قبل عائلتين وكانوا يضعون أبقارهم وماعزهم في الطابق السفلي المحفور تحت الأرض شتاءاً

وفي عام 1939م المنزل تم شرائه من قبل لينا فون ألمين Lina von Allmen ومن بعدهم في عام 1996م قام بيترا و ولتير برونير Petra & Walter Brunner بشرائه وعمل تجديدات جذرية وهو مازال قائم حتى هذا اليوم تحت إدارتهم.

النزل كباقي القرية يملك إطلالة ساحرة على الجبال وشلالات المياه الجارية والتي تصب في بطن الوادي في الأسفل

وتتوالى مثل هذه المناظر الخلابة واحدة تلو الثانية ولا يمكن أن تعطي الصورة وصف ونقل جمال الطبيعة

بعد المرور من عند النزل نسلك الطريق الوحيد الموجود في القرية ونكون هنا في وسط القرية،

وهذه خريطة تفصيلية للقرية يمكن تحميلها بالضغط عليها

تشتهر القرية بمتاجرها ذاتية الخدمة وأشهرها محل الأمانة The Honesty Shop والذي يقع عند مدخل القرية

التجول في هذا المتجر الصغير متعة فهو يعرض الكثير من التحف الصفيرة والهدايا التذكارية وبعض الأنتيكات والقليل من المرطبات والأطعمة الخفيفة، ولا يوجد محاسب ولا حتى اي كاميرات مراقبه، فقط اختار ما تريده وضع ثمنه في صندوق صغير مخصص لذلك

بعد الخروج من محل الأمانة نضعه خلفنا ونتجه مباشرة في هذا الطريق ونبدأ في الصعود بشكل حلزوني حتى نصل لفندق قديم نتجه قبل الوصول له يمينا بمنحدر حاد للنزل لنفس نقطة البداية القريبة من محل الأمانة

البيوت هنا جدا قديمة يعود تاريخ صنعها لعام 1568م وهي تخضع لشروط بناء شديدة والوان واشكال محددة وعادة كل بيت يقطنه شخصان

وتوجد في القرية العديد من محلات الأمانة تبيع منتجات الألبان ومشتقاتها والفطاير الطازجة

وبعد المشي لمدة 40 دقيقة مع بعض التوقفات وصلنا لهذا الفندق القديم و هو علامة مميزة يمكن من خلالها معرفة الإتجهات فلو استمرينا في الصعود سوف نصل بعد 40 دقيقة مشي لقرية مورين ولو اتجهنا يمينا فالطريق ينحدر بشكل قوي لنعود خلال 6 دقايق لمكان انطلاقتنا عند محل الأمانة

ويجب مراعاة طبيعة الأرض حبث تتطلب لبس جزم رياضية مناسبة ومريحة

بعد نزولنا لمواقف السيارات توجهنا لإستكشاف نهاية الطريق والوادي و وجدنا في اخر طريق الوادي مواقف وبعض المطاعم وبعدها جبال يمكن المشي بطرق وعره والوصول لقرية قميلفالد

عن Aboaziz

كاتب متخصص في المواضيع السياحية عن سويسرا والعالم

شاهد أيضاً

عالم تشابلن

لطالما أعجبت في بأفلام شارلي شابلن الصامتة المضحكة التي تبعث البهجة في قلوب كل من …

تعليق واحد

  1. شكرا لك دائما مميز بتقاريرك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *